الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

366

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

أخباره ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشرين بالجنة أسلم بعد البعثة ، ذو الهجرتين ومصلي القبلتين ، جهز جيش عسرة بماله وأصبح خليفة المؤمنين بعد عمر بن الخطاب سنة 23 ه طلب مصحف أبي بكر وأحرق ما عداه ، وضرب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يده الشريفة وقال : هذه يد عثمان . كان كثير الحياء فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : عثمان أحيا أمتي وأكرمها « 1 » . وبعد تجهيز جيش العسرة قال : اللهم اغفر لعثمان ما اقبل وما ادبر وما اخفى وما اعلن وما أسر وما اجهر « 2 » . كراماته منها أنه دخل إليه رجل كان قد لقى امرأة في الطريق فتأملها فقال له عثمان : يدخل أحدكم وفي عينيه آثر الزنا . فقال الرجل : أوحي بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لا ، ولكنها فراسة المؤمن . ومنها أنه قام إليه جهجاه الغفاري وأخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس فرمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات . وقال عبد الله بن سلام أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محاصر ، فقال : مرحباً يا أخي رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في هذه الخوخة فقال : يا عثمان ( حصروك ) فقلت : نعم ، فادلى دلو فيه ماء فشربت حتى رويت ، وقال : ( أن شئت نُصرت وأن شئت أفطرت عندنا ) فاخترت أن أفطر عندهم فقتل ذلك اليوم . وقال الراوي : أن هذه الرؤيا رؤيا يقظة وإلا لم يصح عدها في الكرامات لأن رؤيا المنام يستوي فيها كل أحد وليست من الخوارق المعدودة في الكرامات ولا ينكرها من ينكر كرامات الأولياء . وفاته توفي سنة 35 ه في صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء ج : 1 ص : 56 . ( 2 ) - الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء ج : 1 ص : 59 . ( 3 ) - المصادر : - باقر أمين الورد - أصحاب الهجرة في الإسلام ص 187 186 . - الشيخ أبو نعيم الأصبهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 1 ص 55 - 61 . - يوسف النبهاني - جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 89 .